الشيخ محمد باقر الإيرواني

265

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الجعل باعتباره . . . الخ » ، اي هذا كله في الجعل واما المجعول وهو الحكم الفعلي بوجوب الحج . . . الخ . قوله ص 332 س 14 واما شروط الترتب : اي هذا كله في الاستطاعة التي هي شرط للاتصاف واتضح انها بوجودها الخارجي شرط للوجوب الفعلي وبوجودها اللحاظي شرط للوجوب الانشائي ، واما شروط الترتب كالاحرام فهي ليست شرطا لأصل الوجوب بل شرط للواجب اي الحج ، فان الحج هو المراد للمولى وهو الواجب أيضا ، وبما ان شرط الترتب كالاحرام مثلا هو شرط للمراد كما مر في النقطة الثالثة فيلزم ان يكون شرطا للواجب أيضا ، فان الواجب والمراد شيء واحد وهو الحج فإذا كان الاحرام شرطا للمراد فهو شرط للواجب أيضا ، وإلى هذا المعنى أشار ( قدس سره ) بقوله « تبعا لاخذها قيودا في المراد » . قوله ص 332 س 16 وبهذا نعرف : اي بهذا نعرف ان الوجوب الفعلي للحج - المعبر عنه بالمجعول - لا يكون ثابتا قبل تحقق الاستطاعة - التي هي شرط الاتصاف - خارجا لان وجوب الحج ما دام مشروطا في عالم الانشاء والجعل بالاستطاعة فيلزم ان لا يصير فعليا الا بعد تحققها خارجا . قوله ص 333 س 3 بين الجعل والمجعول : اي بين الوجوب الانشائي للحج والوجوب الفعلي له . قوله ص 333 س 4 إناطة الجعل بالوجود التقديري : اي ومن الواضح ان لحاظ المولى وتقديره للشرط ثابت عند تحقق الحكم الانشائي ، فان المولى حينما يقول « وللّه على الناس . . . الخ » يفترض الاستطاعة ويقدّرها وكأنه يقول : كل من فرض وقدّر انه مستطيع فالحج واجب عليه ، اذن لم يلزم ثبوت الحكم قبل شرطه .